الجمعة، 12 نوفمبر 2010

♠ .: [ كَـ زَهرِ اللَوزِ أو أبعَّد ] :. ♠



اليوم كُنتُ قد قررت أن أتعلَم شيئاً لم أتعلمهُ مِن قَبل
ماذا لو تعلمَت طريقة الطعنِ بِالخَلف !؟ حتى أكونُ أكثرَ حذراً مِن قبل
لِـ أصبحََ أنا من يُباشِر أولاً بِـ الطعن !

ومازِلنانقرأ في سِلسلَة تِلكَ الرِوايات ماهوَ مُتشابِه
الأنثى وفية والحبيبُ خائِن .. هَل هيَ نَتَاج الذُكوريَة والتُفاحَة الشرقيَّة  !




لِـ نتخلَص مِنك تِلكَ الذاكِرَة المعطوبَّة بِ طردِ سُمومِهَا .. وأستِبدالهَُا بِ هواء
أكثرَ نقاءً وصفاء


كثيراً مانكتشِف الكذِب على ملامِحِ أشخاص قد قابلناهُم لِـ أولِ مرَة !
لا أعلَم هل هي فِطنَة أم أننا مِمَن يُتقِن تِلكَ الملامِح أحياناً
حتى حفِظنَا الدور وأصبحنَا نُميز الصادِق مِن تِلكَ الملامِح والعَكس !





هَل صادفنا وإن قراءنا مقال في تِلك الأعمِدَة يتناول ( حُقوق الأرملة أو المُطلقة )
أو ( نسبَة خريجات الجامِعَات والكُليات ) مِن البطالة !
في حين أن صُحفنا اليومية وللأسَف أصبحَت مُكتظة بِـ دُعاة حُقوق المرأة
وأي حقوقِ تِلك وماسُلِب مِن المرأة أشَد مِن تِلكَ الحُقوق التي تُزعَم
عزائي لِـ المرأة التي أصبحَت لقمة يمغضهَا هؤلاء تحتَ تأثيرِ أفكارِهِم الصماء


سؤال عارض لِـ القراء الأعِزاء
ما أحب الألوان إليك ؟ وما أحبُ الأيام ؟ وماهو رقمك المُفضَل ؟


حُلم وأُمنية .. تماماً كماهيَ السعادَة والفرَح
مُتشابهان أحياناً , ومختلفان دائِماً ..  !


حالتي المرَضية : يأس, الأعراض , أن تنام على صوت حُلم
وتستيقِظ على مرارةِ واقِع .. تُعاني الفوضى في الأفكار
وتبتسِم حين تتلاشى تِلك الفوضى ويُباغِتُك ماهوَ أشد مِنهَا
الوِحدَة وماغيرُها والتي تصيبك بِ جُنونٍ بطيء وأنت ترى ماحولك
وما العِلاج سِوى أن تقتُل كُل الأنسانيةِ فيك .. وتعيش لِـ تتنفس فقط
لكِن بدون أن تُفكِر أو ترفِض أو تتذمَر حتى !



كُنتُ أظُن أن شِراعَ الأمُنياتِ ذاك قادِراً على تحمُل العواصِف
في حين أنهُ هبط مع هبوبِ أولِ ريح!





كُنتُ قد أكتشفت هِوايتي لِ الرَسم وذلِك قبلَ ثماني سنواتٍ مِن الأن
فكان أكثر مايُغريني لِـ الرَسم , الطرقات الواسِعَة , غُموض الغُروب
أشجار النخيل , أزهار اللوز حينمَا أشكِلهَا بِ شكل صغير واضيف إليهَا تدارُج
اللون الوَردي بعدما يُمزَج بِ الأبيض
حتى أكتشفت أنَ تِلك اللوحات ماهيَ إلا أكذوبة , فلاحقيقة لِ تِلكَ الطرُقات الواسِعَة
والأغلَب يُمارِس الغُروب بِ إنسانيتِه وليسَ هُناك ماهوَ صامِد كأشجار النخيل أو أبيض ومُفعَم بِالأمل
كـ أزهارٍِ اللوز .. فأعتزلتُ الرَسم بعد أن رسمت لوحتان ولكِن هي إستثنائية
يكفي أنهَا صادِقة كما أراهَا , بعيدَة عَن أحلام لاتتعدى إطار لوحَة
أوبياض لِ أشخاص لايُتقِنونَ إلا السواد
فكانت الأولى تحكي حُلم العشرونَ عام
والأخرى تحكي رحيلُ ظِلَ الأرجوان , وأعتزلت بعدها الألوان وقصاصات الورق
للأبَّد !



فسيولوجية مُدخِن
المُدخِن هوَ من يهوي بسيجارته البيضاء إلى فمَِه ليملئ رِئته بِ دُخانٍ أسود
يُحرِقهَا ويُنغِص عليهَا , حتى يُصبِح في عِداد الأمواتِ بِ بُطئ
والمُضحِك أنهُ ولأول مرَة إشتراهَا .. كُتِب عليهَا
( سبب رئيسي في أمراض القلب والسرطان )
وهل كُنا أمة تُعاني صحوة القلوب ! إلا مماتهَا بإي شكلٍ مِن الأشكَال
أما المُدخِن فموت قلبِه وسوادِه لِ سبَب أخر غيرَ جُمع الألام والأحقاد
غيرَ جَلدِ الذات ومُعاقبة النفس وتعب القلوب لأي سببٍ كان
فيا لِصدقِه .. على الأقل هوَ يموت لِسبب معروف حتى وإن كُنا نراهُ غبياً !


كانت الفرحَة قَد ملئت محيَّا تِلكَ المُسِنَة حينما خاطبتها أم ذاك العريس ( اللؤطة )
و لأولِ مرَة
ودونَ اي مُراعاة أو مُقدِمَات باشرت بِالسؤال
- بنتك وظيفتها مُعتمدة ولا على بنك الأجور ! فأبتسمَت !
( طغت الماديَّة حتى بِ غرض إكمال نصف الدين )




علمتني الحيَّاة أنَ ( الدلاخة ) تُقصِر العُمر
فمتى كانَ الإنسَان اشد فِطنَة وأكثر تدقيقاً ويحسِب لِكُلِ أمر مايستحِق ويَمضي بِه
كانت حياته أطوَّل بِ مُضي تِلك الساعَات كالليالي وهو ( يلتهِمُ مِن راحتِه ) دونَ أن يشعُر
لِذا ( حاوِل أن تعيش الحيَّاة بِ النِسيان وأستمتِع بالدلاخه فماهوَ ذاهِب لن يعود ) إلا بِ مُعجِزَة إلهيَّة

حينما ترى نفسك هاويً لِ الأنغامِ الرحبانيَّة وصوتُ فيروز في الصبَّاح هو ماينتشيك
ويجعَل مِن صباحك الأجمَل على الإطلاق , فأحتِمَال زيارتك لِ الطبيب النفسي بالقريب مُتوقعَة
فأنتَ حتماً تُحِب , وإحتِمال الصدمَة وارِد
فحذارى أن تقع ضحيَّة حُب لـ ينتهي بِكَ المطاف لِـ إقراص التهدِئَة
وحذارى أن يتفاقم الأمر لِتستهوي سماع أم كلثوم ليلاً فهي مِما سيزود الأمر بِالتعقيدِ أكثَر




دائِماً ماكُنتُ أرى بِ راقِصات الباليه .. الأكثَر صِدقاً وشفافية
فهل ذالِك حقيقي ؟ لا أعلَم !





لطالما كانَ فيلم الكرتون الشهير ( توم و جيري ) الأقرَب والمُحبَب إلي في الصِغَر
حتى كبِرت وأيقنت حقيقة ذاك الفيلم , فلم تكُن مُشاجرات القِط والفأر ضرب مِن خيال
أوعبث لِـ مُحاولة إضحاك صِغار السن , بل هي فلسفة شخصان متضادان في هذِه الحياة
فما أجمَل أن تلتقي بِ ضِدِك , رُغمَ كُل المشاكِل التي قد تعتريك حينهَا !



  









لِماذا لايقودنا القلَم لِ نكتُب إلا حينما نختنِق وَ نختنِق !

الخميس، 11 نوفمبر 2010









 

الساعَة : الثالِثَة إلا ذِكراهَا
وَ صَوت فيروَز .. تَشدو هُنا وهُنَاك ..
وأردِد معهَا .. { ربما نلتقي غداً ونغني .. لحنَ حُبٍ غِناؤهُ مستطاب ..
جميلَة هي تِلك الكِلمَات .. لطالمَا راقَت لي .. وكيفَ وهيَ مِن كلِمَات الراحِل جُبران خليَل .. أسطورَة الأدَب كما أحِب أن أسميَه .. وألحَان العِملاق .. محمَد بن عبد الوهَاب !

بقيتُ وحيدَة طوال ساعاتِ الصُبحِ الأولَى .. وكان الهُدؤ هوَ المُخيم على تِلك الأجواء الكئيبَة نوعاً ما ..
امسكتُ الهاتِف وأصبحتُ ابحَث مِن بينِ الأرقَام عَن ذاك الرَقم .. والذي كُنت أحفظه يوماً ما .. وعَن ظهرِ قَلب
ولَم أظُن أن ثلاث أعوام مضَت .. قَد تكون كفيلَة لِ نسيانِه بَل مَحوِه .. !

حتى لم أظُن ان ذَكرى تِلكَ الأيَام قد لأتُمحَى .. ولا تزول ..
تِلكَ الملامِح الصامِدَة والتي شهِدَت أخِر لِقاءٌ بيننَا .. ( يومَ وفَاة والِدتِهَا ) ..!


لَم أكُن أرغَب في البقاء .. حينمَا هممتُ مَع والِدتي لِ زيارتِهِم وتقديم واجِب العزاءِ لهَا .. كانَت كما عهدتُها صامِدَة مُحتسبَة .. ظننتُ ان ذلِك قوَة وعزيمَة كما عهدتُهَا دائِماً
ايزاء المواقِف الصعبَة .. ولم أعلَم انهَا الصدمَة ! ..
لم تتجاوَز زيارتي دقائِق معدودَة .. حتى طلبَت مني والِدتي النُهوض والأنصِراف
ضممتُها إلي .. وكانَ الِقاء الأخير بيننَا .. مرت أيَام الحُزن سريعَة في ذاك الوَقت .. وبعدَ إنتِهَاء ايام العزى بِ وَقت .. هاتفتُها
لِ أطمئِنَ عليهَا .. ففَاجأتني بِ طريقَة أخرى .. وصوت أخر .. وأسلوَب مُختلِف .. حتى صرخَت بي .. وأصبحَت تبكي
ويتبَع ذاك البُكَاء نشيَج مُتقطِع .. حاولت الهُدؤ والتماسُك أكثَر .. كنت أريد أن أعلَم مابِهَا .. حتى أسمعتني تِلكَ الكلِمَات والتي تمنيت المَوت
على أن تخترِق سَمعي .. تحدثَثت عن تقصيري معهَا وإهمالي لهَا في ظرفٍ صَعب كوفَاة الوَطنِ ( والِدتَها ) ..
علمت حينهَا بِ أني على خطأ وماكُنتُ أراه مِن ذاك الصمود لم يكُن سِوى صدمَه وليسَ قوَة ..


أعلم حَجمَ إهمالي لهَا في تِلك الفترَة والتي كانَت أحوَج لي مِن غيرِهَا ..
ولكِن هل يحُق لهَا في هذا أن تتهِمني بِ البُروَد .. هَل استطاعَت ان تنسى كُلَ العهوَد ؟ لِ تتهِم صداقتي بِهَا منذُ ايَام الطفولَة وحتى الِكبَر !
تسليَة ولعِب ! ..
مررتُ حينهَا بِ الكثير مِن الألَم والنَدم لِ اهمالي لهَا تِلك الأيَام ورؤياي للأمر بِعَكس ماهوَ عَليَه !


في تِلك الأيَام .. وقبل الثلاثِ أعوام .. هاتفتُها مِراراً وتِكراراً وكانَت تتعمَد أسلوب ( البُرودِ معي ) لا أعلَم هَل هو عِتاب أم هوَ إنتِقام .. أم تعامُل بِ المُثل لِ تُشعِرني بِحجم الخطأ الذي أرتكَبت
حاولت بِ شتى الطرق أن أصلِح ماكُسِر بيننَا .. ولكِن لافائِدَة !
حَتى كانَ التِحاقي بِالجامِعَة .. ودخولي إلى عالَم أخَر .. والمسؤوليَة أصبحَت أكبَر ..
فأصبحَت تِلكَ المُحاولات تتلاشى شيئاً فَ شيء .. كُلمَا قابلني البرود .. الذي كان يواجِه حمَاسي في إِعادَة المياه إلى مجاريهَا كُلَ مرَه


أنستني الأيَام ومشاغِلهَا تِلكَ الملامِح !
وهاهيَ الذِكرَى تعوَد إلي مرَه أخرى .. بِ نفس الحنيَن .. وفي تِلكَ الساعَة تحديداً ..
وما إن همَمت للإتصَال حتى أصبحَت الأفكَار تتزاحَم في رأسي ..
هَل كانَت الثلاثَة أعوام كفيلَة لِ نسيَاني !
أم كانَت كفيلَة في نسيَان ردَة الفِعلِ تِلك .. !

لا أعلَم .. ! ولكِن ما افهمه جيداً هو أني أصبحتُ أقَل جُرأة مِن ذي قَبل ..
وَ أُكمِل .. { وَغداً تنتبت الرياض زهوراً .. ويعودُ الهَوى لنا والشباب .. كُلمَا طال بُعدنا زِدتٌ قٌرباً .. يجمَع الحرف بيننا والخِطاب ..

!





بَعض تفاصيل مؤلمَة تلك اللتي استيقظت في الذاكِرة
سرت في الطريق وحيدَة

لآشَيءْ سِوى دُموَع , و ليَلْ , وقمَر يوشِكُ عَلىْ الغيَابْ
حنيَن اتنفسه مره اخرَى وكلِمات من تلك الآغنيَة الحزينَة
تأخذني بالحنيَن بعيداً
اِلى تِلك الآماكِنْ البعيدَة , وانا ارددهَا بِـ ( خوف )
؛
لااعلَم ان كُنت انا اللتي ارددها ام هو الحنيَن اللذي اشعَل كُلَ الزوايَا القديمَة
ام هي ليالي الشِمَال الحزينَة , ودموع الطفولَة , وذكريَات بيوَت الطيَن
وحنيَن هواءْ الشِمَال المُتعَب الثقيَل ,
لِـ تبقى في الذاكِرة , ( غُربَة , حنيَّن ,  هواء ثقيَل , وليالي الشِمالِ الحزيَنْ ) !


كَم أشتاقكِ كثيراً ياصديقَتي , اللَيل ضاقَ ذرعاً بي والسااعَات طِوال دونَ حديثكِ الشَجي
مازِلتُ احتفظِ بِ تِلك الرسائِل الكثيرَة
لِ أشبِعَ ناظري بِ حروفكِ المُتقطِعَة لِ أمضي بعدهَا في سُباتٍ عميَق
أختلي فيهِ بِ حُزني وبقايا ذِكرى تؤنِس وِحدَتي
أحلَم بِ أيَام الطفولَة , بِ البَيت القديَم , بِ شمسِ في السمَاءِ تخيَل
بِ ذاك الصبَاح المُضطرِب حينمَا شهِد أخِر لِقاء بيننا
بِ تِلك الموسيقى والتي تعني ليَ الكثيَر والكثيَر !

كُلَ عَامٍ وانتِ صديقَتي 
نقرتين لتكبير الصورة
ومازالَ الليل يستوطِنُ صَدري ,


ذاكِرة ُ أيلوْل


 







ذاكِرةُ أيلول ,
وماهوَ غير الذاكِرَة من يجعلنا نموتُ ألفَ مرَة !
أعوامٌ مَضَت وكأنهَا بالأمسِ القريب , 
شُعور موجِع أن تكتشِف أن ذاكَ الحُلم الجميل ماهوَ إلا سراب ٌ مُظلِم
أن تكتشِف أنَ قِصَة الحُلم ذاك لم تكُن سِوى مأساةِ حُزن
أن تتحسس وجعٌ قاتِل , ينخرُ في جسدِك ويلتهِمُ ماتبقى مِنَ الأملِ فيك
أن تستيقِظ وتجِدَ نفسُك على هاويةِ طريق مُظلِم مابينَ الموتِ والحيَاة !

رائِع هو ذاك الشُعور حينَما نُفاجئ بِهِ لأولِ مرَة , حينمَا نتخلى عن جميع القيم والمبادئ , 
حينما نتجاهَل كُلَ الأعراف والقيود
حينمَا نتعلَق بِ بصيصِ أمَل نظُن بأنهُ ذاك الحُلم المُشِع نوراً
نُقاسِمهُم رغيفَ الأحلام , وَ ننسَى كُلَ الألام .. نمضي معهُم كالمجانين , نمضي معهُم إلى موتٍ بطئ
ينهشُ بِنا , بِأحلامِنا , بِأوراقِنا , بِحُروفِنَا , بِدُموعِنَا بِ تِلكَ الذاكِرَة التي تُلازِمُنا ماحيينَا
بِالأمس .. كُنتُ أنظُر لِعينيه فأرى بِهَا نهايةِ قِصَة لم تبدأ بَعد , 
كُنتُ ارَى بِهَا إعتِذاراً مُبهُم .. وكأنهَا كانَت تودِعُني خِلسَة ودونَ أن أشعُر
 
الفرَح والسعادَة , مُتشابِهَان أحياناً , ومُختلِفانِ دائِماً .. يكفي بِالنسبَةِ لي
سعادَة مُصطنعَة .. أحاسيس مُختلِفَة , كومة مِن التناقُضات اللتي لاتنتهي
كان المُتحكِم بِهَا .. شُحنَة مِن الإنفِعالات المُستمِرَة

نهرُب لِـ بعيد , نهرُب مِن أوطانِنَا .. مِن أحلامِ الوَهم , مِن العُمر .. مِن الصُور .. مِن ذِكرياتِ الأماكِن 
مِن رسائِل لم تنتهي بَعد
نمسح الدُموع , نُغلِق قلوبنَا بِإغلاقٍ مُحكَم 
ومازالَت تِلكَ الذاكِرَة تنهَشُ بِ صَمت ومانلبَث .. إلا أن نعود .. بِ بعضِ الدُموع ,
بعض الحنين , وبقايَا ذاكِرَة مازلَت تسكُنُنا , !

أخيراً
بدأت تِلكَ القِصَة بِ خَوف وأنتهَت بِ سُقوط ,