ذاكِرةُ أيلول ,
وماهوَ غير الذاكِرَة من يجعلنا نموتُ ألفَ مرَة !
أعوامٌ مَضَت وكأنهَا بالأمسِ القريب ,
شُعور موجِع أن تكتشِف أن ذاكَ الحُلم الجميل ماهوَ إلا سراب ٌ مُظلِم
أن تكتشِف أنَ قِصَة الحُلم ذاك لم تكُن سِوى مأساةِ حُزن
أن تتحسس وجعٌ قاتِل , ينخرُ في جسدِك ويلتهِمُ ماتبقى مِنَ الأملِ فيك
أن تستيقِظ وتجِدَ نفسُك على هاويةِ طريق مُظلِم مابينَ الموتِ والحيَاة !
رائِع هو ذاك الشُعور حينَما نُفاجئ بِهِ لأولِ مرَة , حينمَا نتخلى عن جميع القيم والمبادئ ,
حينما نتجاهَل كُلَ الأعراف والقيود
حينمَا نتعلَق بِ بصيصِ أمَل نظُن بأنهُ ذاك الحُلم المُشِع نوراً
نُقاسِمهُم رغيفَ الأحلام , وَ ننسَى كُلَ الألام .. نمضي معهُم كالمجانين , نمضي معهُم إلى موتٍ بطئ
ينهشُ بِنا , بِأحلامِنا , بِأوراقِنا , بِحُروفِنَا , بِدُموعِنَا بِ تِلكَ الذاكِرَة التي تُلازِمُنا ماحيينَا
بِالأمس .. كُنتُ أنظُر لِعينيه فأرى بِهَا نهايةِ قِصَة لم تبدأ بَعد ,
كُنتُ ارَى بِهَا إعتِذاراً مُبهُم .. وكأنهَا كانَت تودِعُني خِلسَة ودونَ أن أشعُر
الفرَح والسعادَة , مُتشابِهَان أحياناً , ومُختلِفانِ دائِماً .. يكفي بِالنسبَةِ لي
سعادَة مُصطنعَة .. أحاسيس مُختلِفَة , كومة مِن التناقُضات اللتي لاتنتهي
كان المُتحكِم بِهَا .. شُحنَة مِن الإنفِعالات المُستمِرَة
نهرُب لِـ بعيد , نهرُب مِن أوطانِنَا .. مِن أحلامِ الوَهم , مِن العُمر .. مِن الصُور .. مِن ذِكرياتِ الأماكِن
مِن رسائِل لم تنتهي بَعد
نمسح الدُموع , نُغلِق قلوبنَا بِإغلاقٍ مُحكَم
ومازالَت تِلكَ الذاكِرَة تنهَشُ بِ صَمت ومانلبَث .. إلا أن نعود .. بِ بعضِ الدُموع ,
بعض الحنين , وبقايَا ذاكِرَة مازلَت تسكُنُنا , !
أخيراً
بدأت تِلكَ القِصَة بِ خَوف وأنتهَت بِ سُقوط ,